كشفت فعاليات منتدى دافوس الاقتصادي العالمي هذا العام عن تصدع هو الأخطر في تاريخ العلاقات الاقتصادية بين الحلفاء التقليديين. فبينما كانت “بريتون وودز” هي حجر الزاوية الذي ثبّت الدولار في قلب العالم، يبدو أن خطاب “أميركا أولاً” في نسخته الأكثر حدة عام 2026 قد دفع الحلفاء للبحث عن “مخارج طوارئ” نقدية.
ترامب وغرينلاند: التجارة كـ “سلاح”
فجّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجواء المنتدى بهجومه العنيف على السياسات الأوروبية، رابطاً الرسوم الجمركية بملف غرينلاند. لم تعد التجارة بالنسبة لواشنطن مجرد تبادل سلع، بل أداة للأمن القومي تستخدم للضغط المباشر وإعادة رسم الخرائط.
رد الحلفاء: صرخة “الاستقلال المالي”
لأول مرة، جاء الرد من قلب المعسكر الغربي وبنبرة “ثورية” اقتصادياً:
| القائد / الدولة | الموقف في دافوس 2026 |
| أورسولا فون دير لاين (أوروبا) | دعت صراحة للتحرر من هيمنة الدولار وبناء استقلال مالي أوروبي. |
| مارك كارني (رئيس وزراء كندا) | وصف النظام الحالي بـ “المتصدع” ودعا لتقليص الاعتماد المفرط على العملة الأميركية. |
| المنحى العام | التحول من “نظام أحادي القطب” إلى “نظام متعدد الأقطاب”. |
رحلة الدولار: من الذهب إلى “الثقة المهزوزة”
لفهم خطورة اللحظة، يجب العودة لثلاث محطات رئيسية رسمت وجه العالم:
-
اتفاقية بريتون وودز (1944): ربطت عملات العالم بالدولار، والدولار بالذهب.
-
صدمة نيكسون (1971): فك ارتباط الدولار بالذهب، ليعتمد العالم على “الثقة” في الاقتصاد الأميركي.
-
شرخ دافوس (2026): تحول الحلفاء من التبعية إلى البحث عن بدائل (عملات رقمية، يورو، سلال عملات) لمواجهة تقلبات السياسة الأميركية.
خلاصة التحليل: هل يسقط العرش؟
يرى الخبراء أننا لا نشهد “سقوطاً مفاجئاً” للدولار، بل “انزياحاً تدريجياً”. القوة لم تعد تكمن في العملة فقط، بل في القدرة على استخدامها كإكراه. وعندما يبدأ الحلفاء (كندا وأوروبا) بالتحدث عن “التحرر من الهيمنة”، فهذا يعني أن النظام العالمي القديم قد انتهى فعلياً، وأننا في مخاض ولادة نظام مالي جديد تتوزع فيه القوة بين عدة أقطاب.
📢 للمتابعة العاجلة لأخبار الاقتصاد والأسواق العالمية، انضموا لقناتنا: اضغط هنا للاشتراك
💼 للحصول على تنبيهات الوظائف في كبرى المنظمات والشركات، انضموا هنا: اضغط هنا للاشتراك
المصدر: رصد موقع سكوبات عالمية إقتصادية
سكوبات عالمية إقتصادية – EconomyScopes إجعل موقعنا خيارك ومصدرك الأنسب للأخبار الإقتصادية المحلية والعربية والعالمية على أنواعها بالإضافة الى نشر مجموعة لا بأس بها من فرص العمل في لبنان والشرق الأوسط والعالم