مارديني يكشف حقيقة الحصار الإقتصادي على لبنان!

Ads Here

إضغط على الصورة لمتابعة آخر أخبار سعر الصرف والأخبار الإقتصادية في لبنان والعالم مباشرةً

يتميز لبنان بموقعه الجغرافي! نعم تميز لبنان بهذا الموقع ولم يسلم من شر ما لهذا الموقع من أهمية إستراتيجية، تجارية، إقتصادية، وسياسية. كون لبنان أحد أهم نوافذ الشرق الأوسط على البحر المتوسط متوسطاً اسيا، أوروبا، وأفريقيا، شكل مطمعاً للكثيرين وبقعة جغرافية قابلة للتنازع في أي وقت وظرف، دون أن نغفل وجود العدو الإسرائيلي على الحدود برعاية أمريكية ودولية تحفظ مصالحه. إضافة إلى كل ذلك يتجاور لبنان مع الجمهورية العربية السورية التي تعيش حربا ضروس منذ عشر سنوات كاد أن يشارك بها كافة دول العالم.

لطالما كان لبنان بمثابة الخاصرة السورية الرخوة في مواجهة أي تداعيات إقليمية، فأتى قيصر في ظل أزمة إقتصادية لبنانية خانقة ليحكم الخناق على لبنان أكثر فأكثر. فما حقيقة أن ما يراكم ويسرع وتيرة الأزمة في لبنان هو تبعات قانون قيصر؟ وهل لبنان تحت حصار إقتصادي وجد نفسه فيه دون أي سبيل للتحرك؟

لمحاولة استخلاص إجابة شافية، قامت «الديار» بالاتصال بالخبير الاقتصادي باتريك مارديني الذي أكد أن لبنان غير محاصر إقتصادياً وأنه هناك حرية لتحويل الأموال من وإلى لبنان، ولكنه واقع في تزامن لبوتقة من الأزمات المالية والاقتصادية والنقدية والمصرفية سوياً. فالأزمة النقدية واقعة لا محالة لناحية انهيار الليرة، والأزمة المالية مرتبطة بالعجز العام في ميزانية الدولة وتخلفها عن سداد سندات اليورو بوندز، أما الأزمة الاقتصادية فترتبط بانهيار الأعمال والشركات وتسريح الموظفين والعمال مما تسبب بأرقام بطالة مرتفعة، وهناك أيضاً الأزمة المصرفية التي تسبب بها تمنع البنوك عن إعطاء المودعين أموالهم. وبالتالي يمكن الجزم بأن هذه الأزمات هي داخلية بحتة وأي حديث عن تسبب الخارج بها هو هرب من الحل فقط.

مارديني لم ينف وجود قيود على الأموال من العملة الصعبة وليس من الدولار الطازج، والسبب في ذلك يعود إلى أن المصارف اللبنانية قامت بإقراض القطاع العام من أموال المودعين، والقطاع العام يتخلف عن تسديد هذه الأموال مما يتسبب بتمنع البنوك عن الدفع للمودعين.

أما عن تبعات قانون قيصر، يؤكد مارديني أن لبنان يتأثر فعلياً بهذا القانون بحكم العلاقات الاقتصادية والتاريخية والموقع الجغرافي بين البلدين، حيث كان رجال الأعمال السوريين يقوموا بتسيير معظم أعمالهم من لبنان وبفتح حسابات في المصارف اللبنانية لشراء وتصدير بضائعهم، وهو ما ازداد وتفاقم مع نشوب الأزمة السورية وأدى إلى اجبارهم على نقل الأعمال إلى الداخل اللبناني، والعكس من ذلك صحيح أيضاً، حيث أن جزءا كبيرا من الصادرات والواردات اللبنانية تعبر في سوريا.

مارديني إعتبر أن قانون قيصر يفرض عقوبات أو تشديد على ما يتعلق بالدولة السورية، وبالتالي التعامل الإقتصادي مع شركات عادية قد لا يؤثر ولكن يمكن أن يتشابك في حال كان أحد مالكي هذه الشركات أو المساهمين فيها هو في نفس الوقت ينتمي هو أو أحد أقاربه إلى مركز ما في الدولة السورية، أو قد يحصل أن تكون أيضاً الدولة السورية أحد الزبائن لديه. باختصار، قد يؤدي قيصر إلى تضييق وفي بعض الأحيان مشاكل على العمليات الإقتصادية كونه قانون متشعب في بنوده التي تشمل فئة لا بأس بها. مارديني عاد ونفى وجود أي حصار اقتصادي على لبنان، لا بل شدد على التعاطف الدولي الذي نحظى به حالياً وخصوصاً منذ إنفجار المرفأ، ولكن من ناحية أخرى فقدت هذه الدول الداعمة ثقتها بالسلطة اللبنانية واتخذت قرارها بالتخلي عن الطبقة السياسية في لبنان.

المصدر: الديار

1 Trackback / Pingback

  1. هل يفرض قانون قيصر حصاراً على لبنان؟ | LIMS - Institute for Market Studies

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*