سعر الدولار وهمي ولا يمكن استقراره قبل التوقيع مع صندوق النقد

Ads Here

تلقى الأخبار عبر الواتساب

كتبت لينا الحصري زيلع في” اللواء”:

بعد قرار الثنائي الشيعي الافراج عن جلسات مجلس الوزراء المحتجزة منذ 12 تشرين الاول مشروطا بحصر الجلسات بإقرار الموازنة العامة ومناقشة خطة التعافي الاقتصادي، تنكب دوائر وزارة المالية وعلى رأسها وزير المال يوسف الخليل بوضع اللمسات الاخيرة على مشروع الموازنة بمواكبة من فريق رئيس الحكومة الاقتصادي لادخال بعض التعديلات الاساسية على المسودة التي اصبحت جاهزة بإنتظار البلورة النهائية للمشروع نهاية الاسبوع الحالي على ابعد تقدير تمهيدا لدعوة رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي المجلس للانعقاد في جلسة متوقعة بداية الاسبوع المقبل مخصصة لدرس المشروع حسب ما اعلنت مصادره لـ«اللواء» رافضة إعطاء اي رقم محدد سيتم وضع المشروع على اساسه في ظل عدم استقرار سعر الدولار، مؤكدة انه لن يكون هناك ضرائب جديدة، وشددت المصادر على ان الهدف الاساسي هو توحيد سعر صرف الدولار والمؤكد حاليا انه سعره هو وهمي لان المنطق يقول الى ان سعر الصرف ليس 1500 ولا 33 الفا، والدليل على ذلك هبوطه عند اي استحقاق سياسي إيجابي وهذا ما كنا شهدناه لدى تشكيل حكومة «معا للانقاذ»، وأعتبرت المصادر المتابعة للاوضاع الاقتصادية القريبة من رئيس الحكومة أن سعر الصرف يتمثل بالقيمة الشرائية للسلع اقتصاديا، وتلفت الى ان التداول الذي يتم حاليا على منصة صيرفة ليس بالكبير نسبة الى حجم الاقتصاد اللبناني وهو يتراوح ما بين 5 الى 12 مليون دولار يوميا، وتشير المصادر الى انه عندما يكون هناك طلب كبير على الدولار بسبب استيراد مواد نفطية مثلا فإن الامر يؤثر على ارتفاع سعر صرف الدولار، وتلفت المصادر الى انه في اقتصادات العالم تتدخل عادة المصارف المركزية لضخ كمية اكبر مما هو مطلوب لاراحة السوق من اجل المحافظة على سعر صرف الدولار.

وتوضح المصادر الى ان مصرف لبنان كما هو معلوم يملك حاليا 17مليار دولار من احتياطي الذهب يتم الحفاظ عليه ، اضافة الى ان الاحتياطي الالزامي الموجود في حسابه من ودائع الناس والذي هو بحدود 15 مليار ، لهذا فهو ليس لديه في المرحلة الراهنة قدرة لكي يتدخل في السوق مما يعني استحالة في استقرار السعر كما تم العمل عليه على مدى قرابة 25سنة.
وترى المصادر ضرورة العمل مستقبلا على تكوين احتياطي من خلال اتباع سياسة نقدية وثبات واستقرار في سعر الصرف، وتلفت الى انه للوصول لهذه النتيجة يجب ابرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي يكون بمثابة شهادة حسن سلوك دولية للبنان الذي عليه ان يبرهن للمجتمع الدولي ان لديه برنامجاً قيد التطبيق وعليه يبدأ الصندوق بتقديم دفعة اولية من العملة الاجنبية يتم على أساسها فتح الباب للبنان للاستفادة من اموال مؤتمر«سيدر»، وهذه الخطوة بحسب المصادر تعطي القطاع الخاص ثقة للقيام بمشاريع، لانه ولدى تدفق الاموال يمكن للمصرف المركزي اعادة تكوين الاحتياطي الذي يخوله التدخل بالسوق وبالتالي حصول استقرار بسعر الصرف.
وتعتبر المصادر الاقتصادية بأن قطاع الصيرفة يتحكم بالسوق لان المواطن اللبناني ليس لديه خيار غير هذا القطاع للجوء اليه من اجل شراء الدولار عندما يحتاج لذلك، بإعتبار ان منصة صيرفة يستفيد منها حصرا القطاع المصرفي والتجار الذين يقومون بتقديم شهادات من اجل الاستيراد.
وتكشف المصادر الى ان برنامج التعافي الذي يتم تحضيره من قبل الحكومة يتضمن اصلاحات هيكلية واولها اصلاح قطاع الكهرباء واعادة النظر بالتسعيرة مع العمل على زيادة الانتاج خصوصا ان هذا القطاع مسؤول عن قسم كبير من الدين العام، كذلك اعادة النظر بكل من  قطاع الحماية الاجتماعية والقطاع العام ، اضافة للعمل على وضع قوانين تتعلق بتفعيل القطاع الخاص.
وعن خطة الموازنة تشير المصادر الى ان هناك عدة ركائز اساسية للخطة تجسد الرؤية الاقتصادية للدولة من اصلاحات ضريبية ونفاقات وايرادات ومنع التسيب والتسرب والغش، وتشدد على أن ركيزة موضوع المالية العامة هي الموازنة التي يعمل على تحضيرها وزير المال للوصول الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، ولكن المصادر ترى ان هناك صعوبة منهجية في مشروع الموازنة الذي يتم تحضيره عادة بناءً على مشاريع موازنات السنوات السابقة من خلال إدخال وضع بعض التعديلات عليها ، لكن بسبب الفروقات الكبيرة التي طرأت على الاوضاع المالية بين العام المنصرم والعام الحالي بحيث اصبح هناك تضخم بنسبة150% فإن هناك استحالة من امكانية الاستفادة من موازنة العام الماضي للعمل عليها، وكشفت المصادر عن ان هناك عدة سيناريوهات يتم بحثها لحل مسألة اساسية وهي سعر الصرف الذي يمكن ان توضع الموازنة على أساسه،

مؤكدة ان اقرار الموازنة هو المدخل للاتفاق مع صندوق النقد الدولي.
وتعتبر المصادر الى ان الموضوع الاساسي المتعلق بالقطاع المصرفي يجب معالجته عن طريق تحديد الخسائر المتعلقة بمصرف لبنان والمصارف التجارية وهي قرابة 69 مليار دولار، اضافة الى تحديد الجهة التي عليها ان تتحمل الخسائر مع العلم ان الدولة اللبنانية التي هي سلطة رقابية يتبع لها مصرف لبنان والمسؤولة عن الاستدانة من المصارف التجارية بـ 85 مليار دولار عاجزة عن ايفاء هذا الدين، وتشدد المصادر الى ان الهدف الاساسي للحكومة هو انصاف المودع الى اكبر قدر ممكن لاسيما صغار المودعين لان العدالة توجب ان يتحمل المودع المقتدر نسبة اكبر من الخسائر، وتؤكد المصادر الى ان توحيد وتثبيت سعر الصرف لايمكن ان يتم الا بعد الاتفاق مع صندوق النقد وحصول لبنان على الاموال.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*